العلامة المجلسي
33
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
وَفَاقَتِي إِلَيْكَ وَارْحَمِ انْفِرَادِي وَخُضُوعِي وَخُشُوعِي وَاجْتِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ اللَّهُمَّ بِكَ أَسْتَفْتِحُ وَبِكَ أَسْتَنْجِحُ وَبِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِهِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ سَهِّلْ لِي كُلَّ حُزُونَةٍ وَذَلِّلْ لِي كُلَّ صُعُوبَةٍ وَأَعْطِنِي مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَرْجُو وَعَافِنِي مِنَ الشَّرِّ وَاصْرِفْ عَنِّي السُّوءَ وَفِي رِوَايَةٍ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَهُوَ سَاجِدٌ : يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ اقْضِ حَاجَتِي بِلُطْفِكَ يَا خَفِيَّ الْأَلْطَافِ . وَوَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَبَرَةٍ أَنَّ أُمَّ دَاوُدَ قَالَتْ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ هَلْ يُمْكِنُ قِرَاءَةُ هَذَا الدُّعَاءِ فِي غَيْرِ شَهْرِ رَجَبٍ ؟ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَعَمْ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَإِذَا اتَّفَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ لَا يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ . وَإِذَا كَانَتِ الْأَيَّامُ الْبِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ صَامَهَا وَقَرَأَ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ هَذَا الدُّعَاءَ بِالنَّحْوِ الَّذِي ذَكَرْتُ فَإِنَّ حَاجَتَهُ تُقْضَى . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْإِمَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَنْ قَرَأَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ أَيِّ يَوْمٍ ، قُضِيَتْ حَاجَتُهُ أَيْضاً . يقول المؤلف : يظهر من هذه الأحاديث أنه كل من صام الأيام البيض من أي شهر وأدّى هذه الأعمال في اليوم الثالث منها أي اليوم الخامس عشر من أيام الشهر نال مطلوبه . ولا يبعد أنه لو أتى بهذا العمل في يوم عرفة والجمعة وسائر الأيام المباركة فالصوم فيه حسن . وإذا قرأ هذا الدعاء في غير الأشهر الحرم - وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب - قال : « بحرمة الشهر الحرام » ولا يقول « بحرمة هذا الشهر » ، فذلك أفضل . الفصل الخامس في بيان فضائل وأعمال النصف الثاني من رجب قال الشيخ الطوسي وآخرون : إنه في اليوم الثامن عشر من هذا الشهر توفي إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فحقّ الحزن في قبال أولئك الذين شمتوا في هذه المصيبة ، وخاصة زيارته - احتياطا - على النحو الذي سوف نذكره .